العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
هذا الذي يتقرب إلى الله بإمامته ( 1 ) . 170 - دعوات الراوندي : كان الصادق عليه السلام تحت الميزاب ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ، ثم قال : يا ابن رسول الله : إني لأحبكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وإني بليت ببلاء شديد وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ، ثم بكى وأكب على أبي عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه ، فرحمه وبكى ثم قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم ، فارفعوا أيديكم فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا ثم قال : " اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها وجعلت منها أولياءك ، وأولياء أوليائك ، وإن شئت أن تنحي عنها الآفات فعلت ، اللهم ، وقد تعوذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شئ ، وقد تعوذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى - أن تؤمنه بأماننا مما يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين " فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ثم قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير ، ثم ولى . 171 - مجالس المفيد : الجعابي ، عن محمد بن يحيى التميمي ، عن الحسن بن بهرام عن الحسن بن حمدون ، عن محمد بن إبراهيم بن عبد الله ، عن سدير الصيرفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده جماعة ، من أهل الكوفة ، فأقبل عليهم وقال لهم : حجوا قبل أن لا تحجوا ، قبل أن يمنع البر جانبه ، حجوا قبل هدم مسجد بالعراق بين نخل وأنهار ، حجوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء ، على عروق النخلة التي اجتنت منها مريم عليهما السلام رطبا جنيا فعند ذلك تمنعون الحج ، وتنقص الثمار ، وتجدب البلاد ، وتبتلون بغلاء الأسعار ، وجور السلطان ، ويظهر فيكم الظلم والعدوان مع البلاء والوباء والجوع ، وتظلكم الفتن من جميع الآفاق ، فويل لكم يا أهل
--> ( 1 ) طب الأئمة ص 110 طبع طهران سنة 1377 ه .